بروفايل: الأستاذ عبد الغني مصلي…. مسارات من حياة رجل استثنائي ..

محمد دخاي:

سي عبد الغني مصلي او الأستاذ هكذا ترسخت الصورة في اللاوعي الجمعي عن الرجل، وهو يستقبلك كعادته بابتسامة من القلب ووجه بشوش غارق في وسامة بملامح هادئة، تزيد من قدر الرجل وهيبته في اللطافة والوداعة …..

سي عبد الغني مصلي رجل مفرد بصيغة الجمع، استطاع ان يشرع نوافذ قلبه على الناس ليتسللوا منها بحثا عن رد الاعتبار لهم في أمور عديدة، وليجوسوا في أعماق رجل لا يرضى بالظلم وينتصر للمظلوم برؤية أدق واحد الذين  عززوا استقلالية القضاء من خلال تفعيل المقتضيات القانونية الكفيلة بتوفير الحماية القانونية لمنتجي العدالة بعيدا عن أي ضغط أو تأثير خارجي.

لا يعرف الكثيرون ان سي عبد الغني مصلي رجل مثقف رصين، ينتشي من ارتباطه الصوفي بالجرائد والكتب ، منفتح على الحياة برحابة صدر جعلته ينجح وبشكل كبير في تواصله اليومي وبوحه المستمر بتواضعه الكبير.  محب للنكثة ومستمع بامتياز، لا يتكلم كثيرا، جعلته ينجح في مساره المهني بإرادة واريحية كبيرة وكان في وقت واحد من الذين عملوا على ارساء البناء المؤسساتي للنيابة العامة ضمن مؤسسات الدولة، بمواصفات عصرية، واستراتيجية عمل واضحة في احترام تام للمقتضيات الدستورية والقانونية…

كان الرجل كل هذه السنوات التي عرفته فيها، اخا وصديقا عزيزا، وصوتا حاسما وصريحا ، وكيف ان مرارة المغادرة الى المدينة الحمراء من لزوميات الحياة التي أسس فيها الأستاذ عبد الغني مصلي لابجديات حقيقية لمفهوم ” الانسان”، المنفتح على كل الحساسيات المجتمعية، والابن المطيع الذي كان يحرك سيارته دائما وابدا لزيارة والدته رحمها الله التي كانت تخصه بمحبة وعطف لن ينسى ابدا.

من سنة الله في الحياة ان نمشي في الأرض وفي مناكبها، لتكون بذلك مغادرة الرجل معادلة صعبة وجد الكثيرون صعوبة في حل معادلتها، لان الرأسمال الرمزي للرجل كان سلطته الحقيقية التي جعلته يتوج بفيض من محبة غامرة لسبب بسيط وهو انه بدوره كان يحرض الجميع على المحبة والتفاؤل ونكران الذات وفعل الخير جعلته يتربع على عرش الكلام …

سي عبد الغني مصلي او استاذي كما كنت دائما اناديكم، أتمنى لكم مسارا مهنيا موفقا ، حيث ستبقى هذه السنوات كلها من الاخوة والمحبة الصادقة عربونا على علاقات إنسانية ما اعتقدت بأنها ستكون بهذا العمق…..

محمد دخاي

مختبر العلوم الإنسانية التطبيقية – التواصل والاعلام وتحليل الخطاب

كلية الاداب والعلوم الإنسانية فاس سايس

Share
  • Link copied
المقال التالي