الى متى ستظل الامازيغية البنية المغيبة في ترسيخ الهوية الحقيقية وبناء النموذج التنموي الجديد بالمغرب؟

علي فاتح: 

شكل تعزيز النهوض بالحقوق الثقافية وحفظ التراث بكل روافده مرجعا أساسيا لدى المغاربة ايمانا منهم بضرورة تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة ذات الأولوية، كمنطلق لتحقيق تنمية شاملة لا يمكن ان تقوم على الإلغاء والاقصاء.

ان تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية يعتبر مدخلا من مداخل النهوض بالتنوع الثقافي واللغوي للمغرب وإحدى اليات تفعيل القانون التنظيمي رقم 26.16،   كحق أساسي يضمن ازدهار الهوية التعددية للمغرب وتقوية قيم المواطنة وتسهيل الولوج للتعبيرات الفنية والتشجيع على الإبداع، ومواصلة ورش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، في مختلف القطاعات.

نعم هناك مجهودات مبذولة في مجال ترسيم اللغة الأمازيغية على المستوى التشريعي والمؤسساتي وعلى مستوى السياسات العمومية، لكن التساؤل ظل مطروحا بخصوص عدم أجرأة المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية باعتباره أحد فضاءات التداول والتقرير في المسائل اللغوية والثقافية، بالإضافة الى عدم الاستجابة لمطلب اعتبار رأس السنة الأمازيغية (إض يناير) عيدا وطنيا رغم المطالب المتزايدة من طرف السياسيين والمدنيين والمثقفين، فضلا عن إكراهات تتعلق بتدريس اللغة الأمازيغية.

لا يمكن ابدا ان نبخس دور الجامعة والبحث العلمي الأكاديمي في تعزيز اللغة والثقافة الأمازيغية كمدخل من مداخل النهوض بالتنوع الثقافي واللغوي للمغرب، كرافد من روافد النموذج التنموي الجديد الذي بين أهمية الثقافة في التنمية الشاملة؛ لان الجامعة والاعلام بوابتان رئيسيتان  من بوابات طرح نقاش عمومي حقيقي رغم ضعف الإمكانيات البشرية والتقنية المرصودة للإعلام الأمازيغي العمومي والإكراهات البشرية والتقنية التي تعاني منها الإذاعة الأمازيغية والقناة الثامنة وهو ما يساهم في تعثر تنفيذ شبكة البرامج باللغة الأمازيغية، ويحد من فعالية وحيوية الإعلام المرئي والمسموع الأمازيغي في تقديم خدمة إعلامية ترقى إلى مستوى تطلعات المغاربة وقادرة على تحقيق رهانات إدماج الامازيغية في الإعلام، قصد إبراز واكتشاف مظاهر التنوع والغنى الثقافي واللغوي في المغرب.

Share
  • Link copied
المقال التالي