علي فاتح:
اعادت قضية الامازيغية من جديد سؤال الهوية المرتبط بالثروة والتنمية، لان الانتماء التاريخي يفرض ضرورة الاعتراف بالمطالب الجماعية المشروعة بالأرض، ذلك انه في دول عديدة تستحوذ الدولة أو الفئات المهيمنة على الثروات الطبيعية، لان نضالات التحرير من الاستعمار كانت أيضا صراعات من أجل الحق في الأرض وهو ما شكل وعيا جديدا لان الحق في التنمية كحق للإنسان وكحق للشعوب حق عالمي من جهة، ومن جهة أخرى من حق بلادنا وضع سياسات تنموية وطنية ملائمة، لفك العزلة عن الإنسان الأمازيغي بالجبال والفيافي إنسيا وثقافيا ومجاليا.
للأمازيغ اليوم وحسب الدستور العديد من الصلاحيات التي تجعل الجميع يراعي معطيات الواقع الاجتماعي واللغوي والثقافي والحقوق الاقتصادية، والأرض والسياسة المجالية التي تشكل المدخل الأساس للتنمية البشرية، لكونها تطرح نفسها خلال الآونة الأخيرة في بلادنا، وصارت تتصدر واجهة العمل الأمازيغي وخطابه الاحتجاجي والحقوقي وذلك لان الإنسان الأمازيغي معروف عليه الارتباط بمجاله من خلال مفهوم: تمازيرت “كمفهوم في أبعاده السوسيواقتصادية والثقافية عميق يعكس خصوصية هذا الارتباط الذي يحيل أيضا على العلاقة بين الأرض والهوية والوجود الثقافي والاجتماعي في حياة الإنسان الأمازيغي، انه مجال للوجود التاريخي، احتضن أصول الساكنة، وتراثها وممتلكاتها وتاريخها وذاكرتها بمعناه السوسيولوجي وما عززها أكثر من أشكال تطور الأسرة والهجرة والانتماء.
تمازيرت ليست مجرد تراب يتحدد في المجال فقط انها امتداد وجداني ورمزي لدى ايمازيغن يعكس وجودهم التاريخي بالمغرب وهو ما أصبح يشكل وعيا جمعيا لدى الجميع بعيدا عن لغة الاقصاء والالغاء.

