بلاغة الاقصاء والالغاء في غياب المعهد الملكي للأمازيغية عن تكريم الباحث إبراهيم أقديم بفاس..

محمد دخاي:

 في غياب  تام للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، اتضح لمتتبعي قضية الامازيغية بالمغرب ومن خلال مبادرة تكريم شعبة اللغة الأمازيغية وآدابها للأستاذ العميد السابق لكلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس-فاس، ونائب رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله. أحد أقطاب البحث الجغرافي المغرب الدكتور  إبراهيم أقديم، عرفانا بعطاءاته العلمية والإدارية والانسانية .والتي جاءت بالتوازي مع تنظيم ندوة وطنية حول موضوع: قضايا الطوبونوميا والأنوماستكية بالمملكة المغربية الواقع والآفاق وبدعم كبير من قبل رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله وحضور وازن لعمداء الكليات، ومدراء مؤسسات علمية واكاديمة اخرى  تحت شعار: “عشرينية مأسسة النهوض بالأمازيغية: مسار واستشراقات”، الذي نادى به المعهد منذ سنوات  مجرد شعار ضاع في دورة الزمن البيروقراطي للمعهد ، وان رمزية القتل الرمزي التي  استهدفت هرما من اهرام الامازيغية لن تنقص من تاريخ رجل اضحى واحدا من  رموز الوعي الجمعي للأمازيغية في تاريخها السرمدي …

الكثيرون يعرفون ان الأستاذ العميد السابق لكلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس-فاس  ابراهيم  اعطى للأمازيغية  اكثر  من  المعهد وربما كان هذا هو الحرج الذي وجده المسؤولون عليه لتبرير غيابهم ،  علما انهم يدعون تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وتقريبها من غير الناطقين بها، وان الرؤية الاستراتيجية للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، يعكس من خلال انشطته  الغنى والتنوع اللذين يتمتع بهما المغرب، بحيثُ يتم انتقاء مشاركين من الريف ومن سوس ومن الوسط، وهو ما خلق حيوية في النقاشات، من بينها الانفتاح والتكامل الذي تؤديه لغة كل منطقة للأخرى.

في تدوينة له ابرز الدكتور محند الركيك وهو من احد اقطاب كلية الآداب فاس سايس وهو يرد على إدارة ايركام ،  بانها إدارة شاخت وعمرت طويلا، عندما رفضت دعم ندوة تكريم إبراهيم اقديم، وهي رسالة استغاثة  للمسؤولين من ان وقت التغيير قد حان ، وان مثل هذه الممارسات تسيء الى أصحابها اكثر مما تسيء للأمازيغية  وان المسؤولين على المعهد يسيرون به الى الهاوية ويخربون معناه الوجودي  وان الكفاءة التدبيرية، و حكامة المؤسسات أصبحت من باب أخلاق المسؤولية التاريخية للدولة وللحكومة معا . من اجل التدخل الحاسم والاني ، وان رهان القوة على الامازيغية كثقافة إنسانية لا يمكن ان يبنى بالرهان على  الاقصاء والالغاء والانتماء الجغرافي لمنطقة على حساب أخرى ، لأنه سيضر بالأمازيغية اكثر مما سيخدمها.

سيبقى إبراهيم اقديم رمزا من رموز هذا الوطن ، لان من كرموه يعرفون حق المعرفة انهم يبنون الأفق الإنساني والثقافي للأمازيغية برؤية  وازنة  كهوية حقيقية للشعب المغربي  وليست افقا سياسيا او قبليا ، لما في ذلك من مواقف واستراتيجيات تخدمها انطلاقا من الجامعة بآفاق اكاديمية رحبة وبدون دعم مسبق  او ولاء لاي جهة .وبذلك بكون المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وللأمانة،  قد فشل في العمل الأكاديمي والعلمي، وفي العمل التواصلي ايضا  و أن المعهد أخل بالتزاماته كمؤسسة ملكية استشارية، و تقصيره في تجسيد ما نص عليه بالحرف الظهير المؤسس له، والذي يعتبر خارطة طريق عمله، حيث جاء في مادته الثانية: “يتولى المعهد المحال إليه الأمر من جنابنا الشريف إبداء رأيه لجلالتنا في التدابير التي من شأنها الحفاظ على الثقافة الامازيغية والنهوض بها في جميع تعابيرها.

 

 

Share
  • Link copied
المقال التالي